الصفحة الأساسية > موريتانيا > الامن



تعتبر المقاربة الموريتانية لمحاربة التطرف العنيف وبسط الأمن نموذجا فريدا في أسلوبها وفاعليتها سواء على المستوى النظري والتشريعي أو على المستوى العملي.
وفي هذا الإطار وضعت موريتانيا ترسانة قانونية تجرم وتعاقب الإرهاب والأفعال المرتبطة به وأصدر المشرع بهذا الخصوص:
-القانون رقم 047/2005 المتعلق بمكافحة الإرهاب ثم القانون048/2005 المعدل و المتضمن غسل الأموال وتمويل الإرهاب ثم القانون رقم 035/2010 الذي يلغي ويحل محل القانون أعلاه ثم القانون 021/2010 المتعلق بتهريب المهاجرين غير الشرعيين
ثم المرسوم 260/2011 الصادر بتاريخ 24 يونيو 2011 المنشئ للقطب المتخصص في قضايا الإرهاب.
إضافة إلى التوقيع على العديد من الاتفاقيات في مجال محاربة الإرهاب كالاتفاقية الإفريقية لسنة 1999 والاتفاقيةالعربية 2000.
فبهذه النصوص القانونية وبالتوقيع على هذه الاتفاقيات تتوخى موريتانيا أن تضع، الأسس القانونية والتشريعية اللازمة للتحرك بقوة لمحاربة هذه الظاهرة المقيتة.
وعلى المستوى الأمني تم تجهيز الجيوش الوطنية وقوات الأمن مما ساهم في رفع مستوى الجاهزية ،وفي هذا المجال تم إنشاء وحدات خاصة للتدخل في مجال الإرهاب ،كما تم انشاء نقاط خاصة للعبور على الحدود الوطنية ،وتعززت قدرات القوات الجوية باقتناء طائرات عسكرية جديدة ونفس الشيء حصل في مجال القوات البحرية.
وتمكن الجيش الموريتاني من بسط الأمن والسكينة العامة وتأمين الحدود من بطش الجماعات الإرهابية ، وتمت مواجهة تلك الجماعات الإرهابية في عقر دارها و كانت رسالة بالغة التأثير، قرار ظهرت نجاعته وجدوائيته وحكمته على المسار الأمني في المقاربة الوطنية في مواجهة الإرهاب ، وأصبحت الجيوش الوطنية تشارك بقوة وفاعلية في عمليات حفظ السلام في العديد من بلدان العالم وقد حظيت هذه التجربة بإشادة هيئات الأمم المتحدة التي نوهت في أكثر من مناسبة بمهنية وفاعلية القوات الموريتانية المشاركة في عمليات حفظ السلام في بعض البلدان الإفريقية .

كما شملت المقاربة الموريتانية اعتماد عدة استراتيجيات في هذا المجال شملت الحوار المباشر مع السجناء ممن لهم علاقة بالجريمة الإرهابية وهكذا اعتمدت الدولة لتحقيق هذا الهدف على مجموعة من الفقهاء وقادة الرأي وأسفرت الجهود عن تخلي جماعة كبيرة من السجناء عن الفكر المتطرف وتم دمجهم في الحياة العامة.
ولاقت هذه التجربة نجاحا واسعا ، وأشاد بها الجميع وكشفت أن العديد من الشباب كان مغررا بهم .
وصاحب هذا الإجراء تعزيز المنظومة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية ولم تقتصر المقاربة على هذه الأبعاد ، بل أدخلت مجالات أخرى شملت توجيه المحتوى الإعلامي للتعريف بالإسلام الوسطي بعيدا عن الغلو والتطرف.
ونجحت المقاربة الموريتانية على المستوى الدولي والإقليمي ، وبهذا الخصوص قاد فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز مبادرة إقليمية من خلال إنشاء مجوعة دول الساحل الخمسة التي تسعى إلى خلق التنمية والاستقرار عن طريق جلب الاستثمارات وبناء المشاريع التي تعطي الأولوية للأمن ومحاربة الجريمة العابرة للحدود وتعزيز البنية التحتية والتعليم والصحة ومحاربة آثار الجفاف .